الشيخ الأميني

مقدمة 6

الغدير

2 كتب متواصلة إلينا من لندن لخريج جامعتها الأستاذ الشهير صفاء خلوصي نقتطف منها ما يعرف عن تقدير تلكم الدروس العالية ، وبخوعه بالحقايق التاريخية ، وله منا شكر غير مجذوذ . عزيزي العلامة الكبير والبحاثة الجليل الأستاذ الأميني . تحية الشوق والمودة والاخلاص . وبعد : فمن دواعي الغبطة والسرور أن أكتب إليكم هذه البطاقة وأستفسر عنكم راجيا أن تكونوا في أتم الصحة والهناء ، وتبقوا دائما ذخرا للبحث العلمي والتفكير العزيز . أنا لا أستطيع أن أكتم إعجابي الشديد بكم ، فلطا لما ذكرت ذلك أمام الكثيرين من الاخوان في بغداد والمستشرقين في لندن ، لان رجلا قضى 15 عاما من حياته في تأليف كتاب لجدير بالاكبار ، حرى بالاعجاب ، لقد أخرت تقديم أطروحتي إلى جامعة لندن إلى حين صدور كتابكم وإطلاعي عليه ، لأنني أود الإشارة إليه والى مجهودكم القيم في صلب الأطروحة ، وسألفت نظر المستشرقين إلى هذه الناحية الهامة في الأدب العربي ، وأرجو أن تدوم صداقتنا ورابطتنا الفكرية أبدا ، وفي الختام تفضلوا بقبول أسنى تحيات المخلص وإعجابه . ويقول في كتاب آخر : وقد وصلني كتابكم الجليل المجلد الأول والثاني وقد سررت بمطالعته كل السرور إذ وجدت فيه أشياء ممتعة هي نتيجة البحث والدراسة المتواصلين ، وكان بودي أن أكتب تقريظا عن هذين الجزئين إلا انني فكرت في الأخير أن أكتب مقالا مسهبا بعد صدور بقية الأجزاء ، فأنا بانتظارها بكل شوق ولهفة ، وستجدوني إنشاء الله عند حسن ظنكم دائما . هذا وتقبلوا من أخيكم ومحبكم كل شوق وتحية وإعجاب . ويقول في كتاب ثالث : لقد بحثت عن الصفحات التي أشرت علي بمطالعتها فوجدت في النهاية إني أسطيع أن أكون لي رأيا في غدير خم : إن قضية الغدير لا شك في صحتها ، إذ لا يمكن أن تبنى هذه الروايات المتواترة ، والقصائد الطوال على شئ غير واقع ، فالثابت ان موقف الرسول صلى الله عليه وسلم في غدير خم مما يمكن الايمان بصحته وإثباته بنصوص كثيرة تخرج من نطاق الحصر ، فها أنا الآن أقوم بكتابة فصل كامل عن غدير خم باللغة الانكليزية على أنني لا أزال بانتظار كتابكم القيم لاستعماله كمصدر أرجع إليه عند الضرورة . هذا وتفضلوا بقبول فائق أشواقي . المخلص : صفاء خلوصي